الشيخ نجاح الطائي
182
نظريات الخليفتين
الأمارة تثني علي يا ابن عباس . فقلت : وفي غيرها . فقال : والذي نفسي بيده لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها لا أجر ولا وزر ( 1 ) . وعن زيد بن أسلم عن أبيه : أن عمر قال حين طعن : لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب الساعة - يعني بذلك الموت - فكيف ولم أرد النار بعد ( 2 ) . ولعمر حوادث كثير مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) منها : سحبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ثوبه أثناء صلاته على أبي ( 3 ) . وامتناعه عن المشاركة في حملة أسامة بن زيد ( 4 ) . وقوله : النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر ( 5 ) . وعدم مشاركته في جهاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتأخيره دفنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . وهجومه على بيت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وضغطه الباب عليها ( 7 ) . ورفع صوته على صوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنزلت آية : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض } ( 8 ) . وكان عمر أولى من أبي بكر بالاعتذار من حادثة الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) لضغطة الباب بيده عليها ( عليها السلام ) . إلا أن أبا بكر الآمر بالهجوم المسلح قد وجد نفسه أولى بالاعتذار من غيره .
--> ( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب ، ابن الجوزي 197 . ( 2 ) المصدر السابق ص 197 . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، كنز العمال ح 4403 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 462 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 120 ، باب كتاب العلم ، صحيح مسلم 11 / 89 . ( 6 ) تاريخ الطبري 2 / 442 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 . ( 7 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 . ( 8 ) الحجرات : 2 .